الأمل الواعد

هذه المدونة فضاء للكتابة و البوح و الإفادة تجمع بين التعليم و التثقيف و الترفيه هي بصمة في عالم التدوين الالكتروني باحة للكلمة و روضة للفكرة و متنفس للبوح أنيس المتصفحين و مغترف المستفيدين المدون : عبد الحفيظ بولزرق

الأربعاء,اغسطس 20, 2008


أوصيكم و نفسي بعشر :


إن كان من وصايا في هذا الشهر المبارك شهر رمضان ، فإني أوصيكم بعشر :

الوصية الأولى:

للصائم عند فطره دعوة لا ترد، فاغتنموها، وأعطوا منها شيئا لإخوانكم المأسورين أن يعجل الله بفك أسرهم، وأخص إخواننا في فلسطين و كل مسلم أسرته المعصية أن يرجع إلى الله في شهر الرحمات و لغفران و إنها لفرصة لنعيش للآخر ...

الوصية الثانية:

لا تفرطوا في قيام رمضان، وإياكم أن يفوتكم أجر القيام فيه، فكلنا محمل بأحمال من الذنوب والخطايا، وقيام رمضان بأكمله يعطيك صك مغفرة لما تقدم من ذنوبك، مؤكدًا على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

الوصية الثالثة:

 لا تضيعوا خير ليالي السنة؛ العشرة الطيبة؛ العشرة الأخيرة من رمضان، والزموا فيها المسجد لا تغادروه إلا لضرورة قصوى، فإن تركت المسجد فأنت معرض للحرمان، فإن بتلك العشرة ليلة خير من ألف شهر، من حرم أجرها فقد حرم.

الوصية الرابعة:

إياكم ثم إياكم أن تفوتكم آخر ليلة من رمضان، ففي تلك الليلة يغدق الله على عباده من الرحمات بقدر ما أعطاهم طوال الشهر، ويعتق فيها من الرقاب بقدر ما أعتق طوال الشهر، ولعل الله عز وجل لم يكن قد كتبك في سجل العتقاء من النار في الشهر بأكمله، وينتظرك أن تطرق بابه في آخر ليلة لتفوز مع الفائزين، فاحرص حرصا شديدا على أن تشغل تلك الليلة كلها بكل دقائقها بالذكر والدعاء والتلاوة والقيام.

الوصية الخامسة:

كن جوادا كريما، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أجود ما يكون في رمضان، فأري الله منك زهدك في مالك، واستغناءك عنه في سبيل نيل رضاه، وأنفق كل ما تستطيع إنفاقه، فطر الصائمين، وأطعم المساكين، أعط هدية لجارك، صل رحمك، تذكر أقرباءك الفقراء، أغدق عليهم مما أنعم الله عليك من فضله، اشتر أشرطة ورسائل وتصدق بها على مسلم غافل لعله يهتدي على يديك، وسع على أهلك .... وبالجملة أشغل بالك بالنفقة في سبيل الله في هذا الشهر.



الوصية السادسة:

إذا ذكر رمضان كان قرينه القرآن، فعليك باغتنام كل لحظة في تلاوة القرآن، واجعل لك هدفا في أن تختمه كل ثلاث على الأقل، وإن تلاوة عشرة أجزاء من القرآن لا تحتاج سوى خمس ساعات فقط، وربما أقل، فلتكن ساعة بعد صلاة الفجر تجلس في المسجد إلى الشروق وبعدها تصلي ركعتين ولك بذلك أجر حجة وعمرة بالإضافة لثواب القراءة، وساعة بعد العصر، وساعة بين المغرب والعشاء، وساعتين في جوف الليل تتهجد بجزءين في ركعتين طويلتين لعل الله يطلع عليك وأنت على تلك الحال وينظر إليك نظرة رحمة لا تشقى بعدها أبدا، والأمر يسير على من يسره الله عليه، واستعن بالله ولا تعجز.

الوصية السابعة:

إياك وأن يمر عليك الشهر وبينك وبين أحد من المسلمين قطيعة أو مشاحنة، فمتى يكون التسامح إن لم يكن في رمضان، وتذكر قوله تعالى واصفا أحبابه من عباده المؤمنين {أذلة على المؤمنين}، فتغاضى عن حقك وتواضع يرفعك الله عنده، وهو الفوز العظيم.

الوصية الثامنة:

إن كان لك أسرة؛ زوجة وأولاد؛ فلا تنسهم من وصاياك ونصائحك، واجعلهم يشاركونك في الأجر والثواب، فإذا تهجدت فلتكن إماما لهم، وإذا قرأت فأمرهم بملازمة المصحف، وإذا استغفرت ذكرهم بالاستغفار، فإنك مأمور بذلك وليس هذا نفلا، واستمع إن شئت لقوله تعالى:

{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم  و أهليكم نارا وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون }

الوصية التاسعة:

إن علامة قبول الطاعة الطاعة بعدها، فإذا أردت أن يتقبل الله منك الشهر فأره من حالك تغيرا، ولا تعود للتقصير بعد رمضان، فإذا كان العيد فصل فيه الرحم، ووسع فيه على الأهل، ولا تنس أنك كنت تتلو عشرة أجزاء من القرآن في رمضان، فليكن على الأقل في غيره ثلاثة، ولا تفرط في القيام، وحافظ على أحد عشر ركعة في كل ليلة، لن تأخذ من وقتك أكثر من نصف ساعة، ولازم الذكر والاستغفار تكن من المفلحين.

الوصية العاشرة:

 

لا تنسني من صالح دعائك ولا تنسى نفسك وإخوانك

046b87


في24,اغسطس,2008  -  04:43 مساءً, زهراء الشرق كتبها ...

بارك الله فيك أخونا عبد الحفيظ جزاك الله الجنة ونعيمها

في26,اغسطس,2008  -  07:13 مساءً, عبد الحفيظ بولزرق كتبها ...

هذه الوصايا للعمل بها فحولها أخي القارئ إلى برنامج عملي
و الله أسأل التوفيق لي و لكم
بارك الله في كل من اطلع على المدونة و أمانة في عنقه يدلل عليها و ينشر الوصايا

في03,سبتمبر,2008  -  11:30 صباحاً, مجهول كتبها ...

انا محمد عبد الوهاب يا اخ عبد الحفيظ من مدينة عين البيضاء ارجو ان لا تكون نسيتني بعد اما بعد فانت مشكور على هذا الطرح وارجو منك الاتصال بي على boudebouz_mohamed@hotmail.fr
لي مفاجئة لك
اخخخخخخخخخخخخخخخخخوووووووك . محححححححححححمد

في06,سبتمبر,2008  -  03:22 مساءً, عبد الحفيظ بولزرق كتبها ...

أخي عبد الوهاب أنا ما نسيتك و لا نسيت أهل عين البيضاء أيها الأخ الكريم ، و لي لك هذه الهدية فتقبلها مني و أعدك في القريب العاجل بالكثير فكن وفيا نكن لك أوفياء ... سعيد أنا بأخوتك و محبتك
المخلص : عبد الحفيظ بولزرق

الذكر و الدعاء و الاستغفار في رمضان
يجب على المسلم أن يتعلم، و أن يعمل بما تيسر له من الأذكار و الأدعية، فالأذكار يضاعف أجرها في هذا الشهر، و يكون الأمل في قبولها أقرب، و يجب على المسلم أن يستصحبها في بقية السنة، ليكون من الذاكرين الله تعالى، و ممن يدعون الله تعالى و يرجون ثوابه و رضوانه و رحمته.

و ذكر الله بعد الصلوات مشروع، و كذلك عند النوم، و عند الصباح و المساء، و كذلك في سائر الأوقات. و أفضل الذكر التهليل و التسبيح، و التحميد، و الاستغفار، و الحوقلة، و ما أشبه ذلك، و يندب مع ذلك أن يُؤتي بها و قد فَهِمَ معناها حتى يكون لها تأثير، فيتعلم المسلم معاني هذه الكلمات التي هي من الباقيات الصالحات، و قد ورد في الحديث تفسير قول الله تعالى: ((و الباقيات الصالحات))(الكهف:46). أنها: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر، و لا حول و لا قوة إلا بالله(أخرجه مالك في الموطأ ص:210. في كتاب القرآن، باب"7": "ما جاء في ذكر الله تبارك و تعالى".).

و ورد في حديث آخر: "أفضل الكلام بعد القرآن أربع، و هن من القرآن: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر"(أخرجه مسلم برقم2137 في الآداب، باب: "كراهة التسمية بالأسماء القبيحة.."). أي أفضل الكلام الذي يؤتى به ذكراً.

فلتتعلم -أخي المسلم- معنى التهليل، و معنى الاستغفار، و معنى الحوقلة، و معنى التسبيح، و التكبير، و الحمد لله، و ما أشبه ذلك، تعلم معناها حتى إذا أتيت بها، أتيت بها و أنت موقن بمضمونها، طالب لمستفادها.

و شهر رمضان موسم من مواسم الأعمال، و لا شك أن المواسم مظنة إجابة الدعاء، فإذا دعوت الله تعالى بالمغفرة، و بالرحمة، و بسؤال الجنة، و النجاة من النار، و بالعصمة من الخطأ، و بتكفير الذنوب، و برفع الدرجات، و ما أشبه ذلك و دعوت دعاءً عاماً بنصر الإسلام،و تمكين المسلمين، و إذلال الشرك و المشركين، و ما أشبه ذلك، رُجي بذلك أن تستجاب هذه الدعوة من مسلم مخلص، ناصح في قوله و عمله.
و العفُوُّ من أسماء الله تعالى، و من صفاته و هو الصفح و التجاوز عن الخطايا و عن المخطئين.
و قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالدعاء و بسؤال الجنة، و بالنجاة من النار؛ و ذلك لأنها هي المآل.

أما الاستغفار فيقول الله تعالى: ((كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * و بالأسحار هم يستغفرون))(الذاريات:17-18).

و قد تتعجب: من أي شيء يستغفرون؟
أيستغفرون من قيام الليل؟ هل قيام الليل ذنب؟
أيستغفرون من صلاة التهجد؟ هل التهجد ذنب؟

نقول: إنهم عمروا لياليهم بالصلاة، و شعروا بأنهم مقصِّرون فختموها بالاستغفار، كأنهم يقضون ليلهم كله في ذنوب. فهذا حال الخائفين؛ إنهم يستغفرون الله لتقصيرهم.

و يقول بعضهم:
أستغفر الله من صيامي طول زماني و من صلاتي
صوم يرى كله خروق و صلاة أيما صــــلاة

فيستغفر أحدهم من الأعمال الصالحة، حيث إنها لابد فيها من خلل، و لذلك يندب ختم الأعمال كلها بالاستغفار، بل بالأخص في مثل هذه الليالي.

و قد جاء قول النبي صلى الله عليه و سلم في حديث سلمان: "فأكثروا فيه من أربع خصال، خصلتين ترضون بهما ربكم، و خصلتين لا غنى لكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فلا إله إلا الله، و الاستغفار. و أما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما: فتسألون الله الجنة، و تستعيذون من النار"(سبق تخريجه). رواه ابن خزيمة كما سبق.

فهذا و نحوه دليل على أنك متى وفقت لعمل فغاية أمنيتك العفو، و تختم عملك بالاستغفار. إذا قمت الليل كاملاً، فاستغفر بالأسحار، كما مدح الله المؤمنين بقوله: ((و بالأسحار هم يستغفرون))(الذاريات:18). فإذا وُفِّقت لقيام مثل هذه الليالي، فاطلب العفو، أي اطلب من ربك أن يعفو عنك، فإنه تعالى عفوّ يحب العفو.



في06,سبتمبر,2008  -  05:39 مساءً, sadjida_lillah كتبها ...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك الاخ عبد الحفيظ على هذه الوصايا القيمة جزاك عنا خير الجزاء

حياك الله زهراء الشرق رمضان كريم

جعلني الله و اياكم ممن صام رمضان ايمانا و احتسابا و ممن فاز باجر العفو و المغفرة